السيد هاشم البحراني
320
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
وأتوا بعدها يستقيلون * وهيهات تلك عثرة لا تقال 6 - ثم قال ابن أبي الحديد : فأمّا امتناع عليّ عليه السلام عن البيعة حتى أخرج على الوجه الّذي أخرج عليه ، فقد ذكره المحدّثون ، ورواة السير ، منه ما قاله الجوهري « 1 » في هذا الباب ، وهو من رجال الحديث ، ومن الثقات المأمونين « 2 » . قال مؤلف هذا الكتاب : لم أذكر هنا الأحاديث الّتي أشار إليها ابن أبي الحديد في إخراج علي عليه السلام للبيعة على الوجه الّذي أخرج عليه ، إذ يطول بذلك الكتاب ، وفي ذلك العجب العجاب ، ومن أراد الوقوف عليها فليطلبها من « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد وهو من أعيان علماء المعتزلة . 7 - ابن أبي الحديد أيضا في « الشرح » نقله من كتاب « تاريخ بغداد » لأحمد « 3 » بن أبي طاهر ، بسنده عن ابن عبّاس ، قال : دخلت على عمر في أوّل خلافته ، وقد ألقي له صاع من تمر على خصفة « 4 » ، فدعاني إلى الأكل ، فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتى أتى عليه ، ثم شرب من جرّة « 5 » كانت عنده ،
--> ( 1 ) قال الجوهري في « السقيفة » كما نقل عنه ابن أبي الحديد : لمّا جلس أبو بكر على المنبر وكان عليّ عليه السلام ، والزبير ، وناس من بني هاشم في بيت فاطمة ( عليها السلام ) فجاء عمر إليهم ، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم . . . الخ - شرح النهج ج 2 / 56 . وقال الجوهري أيضا : قد روى في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السلام والمقداد بن الأسود أيضا ، وأنّهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليّا عليه السلام ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة عليها السلام تبكي وتصيح . . . الخ - شرح النهج ج 2 / 56 - ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 / 59 . ( 3 ) أحمد بن أبي طاهر : طيفور أبو الفضل المؤرّخ الخراساني ، هو أول من صنّف لبغداد تاريخا . طبع منه المجلد السادس ، توفي سنة ( 280 ) ه - كشف الظنون ج 1 / 288 - الأعلام ج 1 / 138 - ( 4 ) الخصفة ( بفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة ) : القفّة تعمل من الخوص . ( 5 ) الجرّة ( بفتح الجيم والراء المشدّدة ) : آنية من الخزف .